المطاعمرحلة مثيرة في عالم الطهي

يشاركنا رئيس الطهاة في مجموعتنا أبرز محطاته في عالم الطهي

منشورات ذات صلة

حظي مايكل إيليس، أول رئيس للطهاة في مجموعة جميرا، بحياة مُبهرة وناجحة في عالم الطهي. وهذا ما شجعنا على دعوته لتطوير وتحسين المطاعم، والمقاهي، والردهات في مجموعة فنادقنا. 

يتمتع مايكل بخبرة عريضة وفريدة تؤهّله لأداء هذا الدور؛ حيث عمل في جميع فروع صناعة الأغذية، وتنوعت تلك الخبرة ما بين العمل كطاهٍ ومسؤول نبيذ وبائع. قبل الالتحاق بمجموعة جميرا، شغل منصب رئيس أدلة ميشلان للمطاعم والفنادق، وتضمنت مسؤولياته قيادة الخبراء، وكتابة الأدلة، ومنح النجوم المشهورة التي يُحتفى بها. 

وقد طلبنا منه مشاركتنا بعض اللحظات المهمة خلال مسيرته الطويلة في مجال الطهي.

 

شغف مدى الحياة للطعام

كانت نشأتي في جبال روكي في ولاية كولورادو خلال الستينيات والسبعينيات، حيث كان الطعام 'جزءًا أصيلاً من حياتنا'. وقد علمت منذ الصغر أنه سينتهي بي الحال في عالم الطعام؛ إذ كنت شديد الحساسية تجاه الروائح والمذاق. إنه شيء لطالما فُتنت به. تكمن الكثير من أوجه الثقافة في الطعام - الذي يمثل حاجة بشرية أساسية لا غنى عنها. 

لطالما كنت مفتونًا بالذهاب إلى الأسواق ومحلات السوبر ماركت في البلدان المختلفة لمعرفة ما يأكله الناس. على سبيل المثال، يمكنك تناول وجبة في أحد متاجر سفن إلفن في اليابان، لتشعر أنك في مطعم - الأمر لا يُصدق.

 

الوقوع في غرام فرنسا، واستكشاف طعامها

عندما كنت في السادسة عشرة من العمر، زرت فرنسا مع فصل الرياضيات في مدرستي الثانوية، وحظيت بفرصة تجربة الطعام الفرنسي لأول مرة. حينها أدركت وقلت في قرارة نفسي، 'هذا هو المكان المناسب لي.' شعرت أنني فرنسي وُلد في الولايات المتحدة عن طريق الخطأ. ومن ثمّ، درست في المدرسة الصيفية وتخرجت في المدرسة الثانوية مبكرًا حتى أسافر إلى فرنسا للدراسة، والتحقت بمعهد إنسيد لإدارة الأعمال في باريس.

وقضيت وقتًا رائعًا في فرنسا. إنني أحب فرنسا، وإذا كنت حاصلاً على الشهادات المناسبة ولغتك الفرنسية جيدة، فإن تلك البلاد الجميلة تفتح لك ذراعيها على وسعهما لاحتضانك. بالنسبة إلى الفرنسيين، كنت الشاب الأمريكي المثالي لأنني أعلم عن فرنسا أكثر من معظم الفرنسيين.

 

الخطوات الأولى في صناعة الأغذية

أنهيت دراستي الجامعية مبكرًا وتدرّبت للعمل في وظيفة طاهٍ. التحقت بمدرسة الطهي الحكومية في باريس، فيراندي، ثم عملت في أحد المطاعم الحائزة على نجمة ميشلان في وظيفة مساعد طباخ. وقد عملت لمدة 16 ساعة يوميًا، طوال خمسة أيام ونصف في الأسبوع، حيث كان عملي يبدأ في صباح أيام الثلاثاء الساعة 9.00 وينتهي الساعة 23.00. وأحصل على فترة راحة تمتد ثلاث ساعات بين خدمة الطعام، وينتهي أسبوع العمل مع غداء يوم الأحد؛ ما يمنحني إجازة مساء الأحد ويوم الاثنين. كانت تجربة رائعة، غير أنني فكّرت في النهاية، 'هل هكذا أريد أن أقضي معظم وقتي؟'. ووجدت أنني لا أريد أن أعمل في هذا الجزء من صناعة الأغذية، ذلك أنني أفضّل العمل في وظيفة تجعلني أسافر. كان ذلك هو الجزء الممتع - عندما كنت أعمل وأسافر.

 

بدء الرحلة مع ميشلان 

في عام 2007، وظفتني ميشلان للعمل كرئيس لقسم المبيعات والتسويق المسؤول عن أعمال إطارات الدراجات النارية. واِنتقلت إلى مدينة كليرمون فيران في وسط فرنسا، وكانت تلك الوظيفة شاقة بالفعل. إذ كانت تبلغ ميزانية القسم 300 مليون يورو، ويضم فرق مبيعات من جميع أنحاء العالم. كل أسبوعين، كنت أنطلق وأزور بلدانًا مختلفة؛ وهو ما جعلني أشعر بمتعة كبيرة. بعد مرور أربع سنوات، سألوني عما أريد أن أفعل. وهنا، أخبرتهم أنني أريد مغادرة مدينة كليرمون فيران. وكانوا على علم بخبرتي في الطهي، ولحسن الحظ كانوا يبحثون في ذلك الوقت عن شخص يتولى إدارة أدلة ميشلان. كان ذلك في عام 2011، ومكثت هناك طوال سبع سنوات.

 

منح نجوم ميشلان لأماكن غير متوقعة

كنت محظوظًا بما يكفي لأتمكن من منح نجمتي ميشلان لاثنين من مراكز الباعة الجائلين. وقد أصبح أحد هؤلاء الطهاة نجمًا ذائع الصيت في عالم الطهي على مستوى العالم. كان يمتلك مكانًا يدعى هونغ كونغ صويا صوص تشيكن رايس نودل، حيث عمل لمدة 18 ساعة في اليوم. اليوم، أصبح مليونيرًا واسع الثراء، ويمتلك 15 منفذًا مختلفًا، ويظهر في برامج حوارية. وقد شاهدته مؤخرًا يطهو في نيويورك برفقة كريستوفر كوستو، ذلك الطاهي الغني عن التعريف. وهكذا، انقلبت حياة الرجل رأسًا على عقب. فضلاً عن أننا منحنا نجمة ميشلان لسيدة تدير كشكًا متخصصًا في طعام الشوارع في بانكوك، اسمه جاي فاي. 

 

تجارب المطاعم الأكثر تميزًا

هذا سهل، كانت تجربة تناول الطعام في مطعم سوكياباشي جيرو. ذهبت برفقة مفتش ميشلان ياباني منذ بضع سنوات. ومع أن المطعم يقع في محطة مترو أنفاق، فإنك ستدفع مبلغًا يتراوح ما بين 400 و500 جنيه إسترليني للفرد، ولا تعتقد أنه من السهل أن تجد مكانًا شاغرًا. كان جيرو معروفًا بأنه يقدّم أفضل سوشي في العالم، فضلاً عن أنه أقدم طاهي سوشي في اليابان. 

في سوق السمك المحلي، تحدد الأقدمية متى يمكنك اختيار السمك الذي تريده، لذا كان جيرو يحصل دائمًا على الأفضل. إذ يكون لديهم سمكة تونة ذات الزعنفة الزرقاء بوزن 900 رطل (حوالي 400 كجم)، فيحصل هو على أفضل جزء من بطن التونة، أتورو. يأخذ جيرو السوشي ويضع الأرز والخل، وتتناوله من بين يديه؛ لأنه يعتقد أن الأرز في السوشي له نفس أهمية السمك، وكذلك درجة الحرارة.

 

ما المثير للاهتمام في كونك مسؤولاً عن تحسين وتطوير تجربة الطعام في مجموعة جميرا؟

إنني أجد العمل على جعل علامة تجارية رائعة تشتهر بما تقدّمه من أطعمة ومشروبات فرصة طموحة. كان العمل في ميشلان أشبه بمقياس عام، مقارنةً بتلك الوظيفة التي تقوم على الخبرة العملية المباشرة. تتمحور الوظيفة حول اتجاهاتك وطرح الأسئلة المهمة. هل هذا هو الأخطبوط المناسب؟ هل هذا هو الكافيار المناسب؟ هل هذا السمك مطهو أكثر من اللازم؟ هل شريحة اللحم هذه غير مطهوة جيدًا؟ تتدخل لتغيير قوائم الطعام، أو تعيين الطهاة للاستفادة من خبرتهم العملية.

الجزء الممتع هو عندما تقوم بالأمر بشكل صحيح. ومن ثمّ، يعود الناس قائلين، 'لقد زرنا مطعم ألتا باديا، وكانت تجربة مُذهلة.' 

وعندما تسمع تلك التعليقات، تعلم أنك تحقق نجاحًا كبيرًا وتُقدّم طعامًا جيدًا. هذا هو ما أحضرني خوسيه سيلفا، الرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا، من أجله وأتحمل المسؤولية أمام فرق عمل مجموعتنا للتأكد من تحقيق ذلك.

صورة مقرّبة للحلويات في جميرا أبراج الإمارات