حب السفر والترحال24 ساعة في لندن

أفضل طريقة لقضاء وقتك المحدود

منشورات ذات صلة

يقول صامويل جونسون، "حينما يمل الرجل من لندن، فإنه يمل من الحياة". سيتفق الكثيرون على أن العاصمة الإنجليزية تُعدّ مركزًا حيويًا للتاريخ والتجارة والثقافة؛ فهي مدينة تقدم أكثر ما يمكن أن يراه أي شخص طوال حياته. 

فهي موطن للأعمال التاريخية والمعاصرة والمقاهي التقليدية والقصور الرائعة والمطاعم الحائزة على نجمة ميشلان ومقاهي الأشخاص الكادحين والمتواضعين. فالمدينة كبيرة جدًا وبها الكثير من الأمور التي يمكنك فعلها لذا عليك استغلال الأربعة وعشرين ساعة التي ستقضيها في لندن بحكمة. لذلك، فيما يلي جولة سريعة لتعرفك على بعضٍ من معالم العاصمة التي لا يجب أن تفوتك.

إطلالة على لندن

 

الصباح

تتألق لندن بجمال مذهل خاصة بعد شروق الشمس، مثلها مثل جميع العواصم الشهيرة. إطلالة مجالس البرلمان من نهر التيمز لها سحرها الخاص الملهم، خاصة في الساعات الأولى من الصباح. ومن هذا المكان يمكنك السير لمدة عشرين دقيقة على جسر فيكتوريا وحتى شارع نورثمبرلاند للوصول إلى ميدان ترافالغار. ثم تناول الإفطار في أحد المقاهي والمطاعم العديدة على امتداد الطريق.

 

الغداء

بالقرب من ميدان ترافالغار، يقع حي كوفنت غاردن الذي يتميز برواج لدى أهل لندن وزائريها. وتجد بين أرجاء شوارعها التاريخية متاجر الموضة والأزياء الشهيرة، والعلامات التجارية الرنانة، وكذلك المقاهي المستقلة جنبًا إلى جنب مع دار الأوبرا الملكية عالمية المستوى وكذلك تسوق الأثرياء والميسورين من سوق كوفنت غاردن. كذلك لا تفوت زيارة نيلز يارد، أحد أكثر الأماكن إبداعًا وبهجة في لندن، حتى أنه يُطلق عليه الحي الملون، بالإضافة إلى ما تقدمه نيلز يارد دايري من مجموعة مشتهاة رائعة المذاق من الأجبان البريطانية. بالنسبة لوجبة الغداء، فيمكنك التوجه إلى مطعم فروغ باي آدام هاندلينج في شارع ساوثهامبتون الذي يضفي طابعًا مميزًا على المطبخ البريطاني حيث يجمع بين الأكلات الكلاسيكية المفضلة والنكهات العالمية المبتكرة.

إطلالة على كوفنت غاردن

 

ما بعد الظهيرة

من كوفنت غاردن، تجوّل جنوبًا عبر جسر واترلو واتبع النهر شرقًا. ستمر بالمسرح الوطني قبل الوصول إلى متحف تيت مودرن، وهو أحد أكبر متاحف الفن المعاصر في العالم، وموطن للأعمال الملهمة التي تمثّل تحديًا والمعارض المؤقتة المبدعة.

وإلى جواره، يقع مركز عالم شكسبير الذي يعود بالزمن إلى الوراء فهو يجسد مسرح العصور الوسطى حيث قدمت مسرحيات شكسبير في الأصل. فإذا لم يُتح لك الوقت للاستمتاع بعروض ماكبث أو هاملت أو العاصفة، فلابد أن تزور المعرض المذهل عن شكسبير، لا تفوته أبدًا. ومن هنا واصل السير على جانب النهر حتى سوق بورو ماركت؛ أقدم أسواق لندن للأغذية والمشروبات وأكثرها روعة وسحرًا. تتخصص السوق في المنتجات الغذائية الحرفية وتُعدّ مكانًا رائعًا لتذوق أو تجربة بعض الوجبات البريطانية الشهية.

 

في المساء

ما من منافس لغرب لندن في مجال المسرح سوى مسارح برودواي في نيويورك. ويمكنك الاستمتاع بوجبة سريعة قبل المسرح من أحد المطاعم القريبة ثم التوجه لمشاهدة العرض. والعروض متنوعة، بدءًا من الأعمال المفضلة منذ أمد طويل مثل البؤساء وشبح الأوبرا وصولاً إلى العروض الأكثر حداثة الزاخرة بالنجوم، لذلك هناك ما يناسب جميع الأذواق.

 

الليل

يشتهر نادي روني سكوت للجاز عالميًا ببرامج موسيقى الجاز، ولكن بغض النظر عن ذوقك الموسيقي فإنه مكان رائع لاختتام جولة الأربعة وعشرين ساعة في لندن. لقد تأسس النادي في خمسينيات القرن الماضي في قبو في شارع جيرارد ثم تطور إلى مؤسسة محلية. أما اليوم فالصور والملصقات والتذكارات التي جُمِعت على مدى نصف قرن من العروض تُزين جدران المكان التي تمتزج مع طاقة الموسيقى للخروج بأجواء نابضة بالحيوية في ساعات الصباح المبكرة. احجز منضدة مقدمًا وتأنق لتخطف الأنظار.