المطاعمرحلة لاستكشاف المطبخ الصيني

الطاهي التنفيذي، يون تشين فونغ، متحدثًا عن شغفه بالطهي الصيني المتنوع

منشورات ذات صلة

قضى الطاهي التنفيذي بفندق جميرا نانجينغ، يون تشين فونغ، مسيرته المهنية في التنقل بين بلدان آسيا المختلفة، مما أكسبه خبرةً ومهارةً كبيرتين جعلتاه يبدع أسلوبًا خاصًا في فنون الطهي الصيني الحديث. ومنذ ذلك الحين، أصبح فونغ متربعًا على عرش الطهاة في ثلاثةٍ من أبرز عواصم الطهي في الصين – نانجينغ وشنغهاي وغوانزو – وجميعها يمتاز بأسلوبٍ فريدٍ في فنون الطهي. ولا عجب في أنّه يعلم تمام العلم أفضل الأماكن التي يمكن فيها تجربة أشهى الأطباق التي تمتاز بها هذه المدن الثلاث.

جميرا برج العرب، سلمون بقائمة سمر سولت_6-4

 

بدأ الشيف فونغ مسيرته المهنية وهو في عُمر 14 عامًا، حيث كان يعمل مساعد طاهي في أحد المطاعم المحلية؛ ثم سرعان ما انجذب إلى شغف وإبداع الطهاة من حوله، ولم يطُل الأمرُ حتى اكتسب فونغ سمعةً طيبةً بفضل براعته في إبداع أساليب جديدة في فنون الطهي الصيني الحديث.

 

وعلى مدار العقدين الماضيين، عمِل فونغ في مطابخ عدة في سنغافورة وجزر المالديف وتايبيه، وكذا في فندق جميرا برج العرب في دبي، حيث أصبح أول طاهٍ تنفيذي آسيوي تعينه مجموعة جميرا للعمل فيها. وهنا استطاع فونغ تطوير أسلوبه الخاص بفضل خياله الواسع في مزج الأساليب الغربية مع الأطباق الصينية التقليدية. كما اكتسب فونغ سمعةً كبيرةً في دبي حتى أن العائلة المالكة تطلب منه في كثير من الأحيان الإشراف على خدمات الطهي والطعام في جزيرتها الخاصة.

 

يقول فونغ: "كان لأمي أعظم الأثر في الأسلوب الذي توصلت إليه في الطهي؛ فقد كانت تعتمد أسلوب نيونيا البسيط في الطهي، غير أنّها كانت تخرج أطباقًا ذات مذاقٍ ممتاز".

 

ويجمع أسلوب نيونيا في الطهي بين المكونات الصينية والأسلوب المالاوي والإندونيسي. وعلى مدار سنوات، استطاع فونغ تقديم وصفات أمه بأسلوب آخر مميز يضم عناصر أخرى أجنبية. وفي هذا الصدد، يقول فونغ، "خلال فترة عملي في جميرا برج العرب، كنت أعمل على الجمع بين المكونات الآسيوية المتنوعة والأسلوب الفرنسي الحديث في الطهي، على نحوٍ مختلف تمامًا عمّا كان يجري في السابق".

 

ويشير فونغ إلى أنّه انجذب إلى فن الطهي المتنوع لأنّه يستمتع كثيرًا بالبحث عن النكهات الأصلية وكذا العصرية. إذ يقول، "أقدم المأكولات الصينية التقليدية بطريقةٍ مختلفة ولكن مع الحفاظ على التوازن، وأركز على أسلوب التقديم الحديث مع الحفاظ على الذوق الأصيل للمطبخ الصيني".

 

وبالنسبة لفونغ، فإنّ تقديم المأكولات الصينية الكلاسيكية بصبغةٍ عصرية إنما يتجلى في تطويره للوصفات الحلوة والحامضة التقليدية إذ يضيف إليها النكهات الحامضة لصلصة يوزو اليابانية.


وفي هذا السياق، يقول فونغ، "أحب استكشاف الثقافات والمطابخ والمنتجات الغذائية المختلفة"، إذ يعمد إلى المزج بين النكهات والمكونات والأساليب التي نادرًا ما يتوقع الناس أنّها قد تجتمع في طبقٍ واحد. وفيما يتعلق بالأطباق ذات الطابع المتنوع، يقول فونغ، "لا يوجد في الطهي صواب أو خطأ؛ ولكنّ الأمر يتعلق فقط بالمذاق، سواء كان طيبًا أم لا".

 

جميرا برج العرب، سلمون بقائمة سمر سولت_6-4

 

استطاع فونغ، قبل أن يصبح الطاهي التنفيذي لجميرا نانجينغ، أن يكتسب معرفة كبيرة بالنكهات الإقليمية الصينية المميزة. وفي هذا الصدد، يقول فونغ، "يتمتع مطبخ نانجينغ بأسلوبٍ فريد في التقديم وكذا بمذاق طيب"، موضحًا في الوقت ذاته أنّ "مأكولات شنغهاي عادةً ما تتميز بمذاقٍ حلو"، في حين أنّ مطبخ غوانزو "يركز على المنتجات المستخدمة، وعادةً ما تمتاز المأكولات بمذاقٍ لاذع، ولا سيما الحساء الكانتوني المطهو ببطء".

في نانجينغ، يوصي فونغ باستكشاف شارع هيكسي في حي جيان، والذي يقع على بعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام من جميرا نانجينغ. وفي شنغهاي، يقترح فونغ القيام بجولة في شارع "بوند" على ضفاف نهر هوانغبو، والذي يقع أيضًا على بعد مسافة قصيرة من فندق جميرا هيمالاياز. إذ يقول، "رغم توافر العديد من المطاعم الشهيرة، فإنّ هذا الشارع يُعد من أفضل المناطق التي تتوافر فيها أشهى المأكولات الصينية بطرقٍ مبتكرة".

وفيما يتعلق بغوانزو، يوضح فونغ أنّها مدينة "تتمتع بثقافة طعام قوية للغاية"، ولا سيما مأكولاتها الكانتونية التي تتمتع بشهرة كبيرة في جميع أرجاء العالم. يمكن العثور على أفضل المأكولات الكانتونية في "نيو بيرل سيتي"، القريبة أيضًا من أحد المعالم الرئيسة للمدينة، برج "كانتون تاور"، الذي يقع على بعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام من جميرا ليفينغ غوانزو.