فرانكفورتجولة سيرًا على الأقدام في ساحة رومربرغ

ينبغي على كل زائر أن يجعل من رومربرغ، أي قلب مدينة فرانكفورت التي تعكس روح العصور الوسطى، مرحلةً لا تتجزأ من مراحل السفرة

منشورات ذات صلة

لا يمكنك زيارة فرانكفورت دون التوجه إلى ساحة رومربرغ، أي قلب مدينة فرانكفورت التي تعكس روح العصور الوسطى، ومقر مجلس مدينة رومر. تمّ ترميمها بعناية بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بها خلال الحرب العالمية الثانية وقد جَعلت مبانيها ذات الأطر الخشبية وسحرها الدائم منها سندًا قياسيًا لماضي هذه المدينة التجاري والديني.

يجب أن تبدأ أي جولة سيرًا على الأقدام بزيارة إلى كنيسة القديس نيكولاس القديمة، وهو المبنى الوحيد في الساحة الذي لم تمسّه القنابل. شُيّدت الكنيسة في القرن الخامس عشر وهي ما زالت تُعتبر موطنًا لجماعة لوثرية. تعلُو الكنيسة المزينة بالورود الفاتحة والحمراء شاهقةً فوق الأسطح الجملونية والواجهات المُرقّعة للمباني المحيطة. توجه إلى الداخل للتّمتّع ببعض السلام والهدوء بعيدًا عن صخب المدينة.

انطلاقًا من هذا المكان، نقترح عليك اكتشاف قلب رومربرغ وروحها، أيْ نافورة العدل. بُني التمثال الحجري الأصلي في عام 1543 وهو يُجسّد جستيتيا، بطلة العدالة النسائية، التي تُلوّح بسيفها وبالميزان رمز العدالة. في عام 1887، تمت إعادة إنتاج هذا التمثال من البرونز وقد بقيَ منتصبًا أمام مقرّ مجلس المدينة منذ ذلك الحين باستثناء فترة نقله لفترة وجيزة في عام 1945 عندما وضعته القوات المسلحة الأمريكية أمام مقرها.

عرض التمثال في ساحة رومربرغ في فرانكفورت

 

وعند الانتقال إلى غرب الساحة، ستجد مقرّ مجلس مدينة رومر. يُمثّلُ هذا المبنى الرائع مجلسَ المدينة لأكثر من 600 عام. تُعتبرُ واجهته ثلاثيّة القمّة ذات النمط المعماري القوطي الجديد سمته المميزة على وجه التحديد. بفضل إعادة تصميمه في مطلع القرن العشرين، يعكسُ المظهر الجذاب للواجهة الأنماط المعمارية الواسعة لفرانكفورت في العصور الوسطى. 

من الجزء الأمامي لمجلس المدينة المُطلّ على الساحة، ستحصل على أفضل منظر للجانب الشرقي من الساحة، حيث توجد ستة منازل ذات أسطح شديدة الانحدار وذات شرفات نصف خشبية الشبيهة بأبراج الأدب الخيالي، مثل القصص التي كتبها الأخوان غريم.

بطبيعة الحال، ليست الساحة مجرد مبانٍ جميلة وانتصارات معمارية، حيث تقع رومربرغ في وسط حي صاخب يتميّز بوجود جميع أنواع المحلات التجارية العتيقة والعصرية منها. في نفس الحي، تنتشر العديد من متاجر الحلويات التي تكسوها الباستيل وهي تبيع الحلويات الطازجة والكؤوس المخملية من الشوكولاتة الساخنة. وتُعدّ الساحة أيضًا موطنًا لعددٍ من الحانات والمطاعم الشهيرة، مثل ألتين ليمبوغ المُوقّر الذي يقدم الأطباق الهيسية التقليدية مع أكوام من ملفوف المخلل والبطاطس المهروسة

الجزء الخارجي من الكنيسة في وضح النهار في رومربرغ

 

ويتغير مزاج المدينة وفق الفصول، ففي فصل الصيف، يُعرضُ الطعام في الهواء الطلق، أما في عيد ميلاد المسيح (كريسماس)، تتلألأ رومربرغ بالأضواء الاحتفالية. تُقدّم أكشاك السوق التقليدية المشروبات الدافئة وتبيع مجموعةً متنوعةً ورائعةً من منتجات الحِرَفِ الموسمية.

 

في الحقيقة، أفضل ما في الأمر: يقع فندقجميرا فرانكفورت على بُعد عشرة دقائق جميلة من السير على الأقدام.